إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم المصالحة (الصلح) في المنام

رؤيا المصالحة تجمع من تفرّقوا: يدٌ تمتدّ بعد سنواتٍ من الصمت، وخصومةٌ تذوب في الدموع، وعناقٌ مع إنسانٍ ظننت أنك فقدته. وفيها الغفران وراحة السلام، والسؤال: هل ما زال الجسر قابلًا للعبور؟ وللصلح في ديننا منزلةٌ عالية، فالله يقول: «وَالصُّلْحُ خَيْرٌ»، وقد ختم محنة يوسف الطويلة بقوله لإخوته الذين ألقوه في الجبّ: «لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ».

وفي الحديث أن خيرَ المتخاصمَين الذي يبدأ بالسلام. ومصالحة الخصم عند المعبّرين انقضاءٌ للنزاع وإقبالٌ للنفع، والمصافحةُ عهدٌ يُحفظ، والعناقُ محبّةٌ تعود. فمن بادر هو بالصلح فله الفضل، كما يقول الحديث، ومن بادره غيره فبابٌ يُهيّئه أحدٌ له. ومن صالح ميتًا فسلامٌ ما زال ممكنًا بالدعاء والصدقة والصفح في قلبه.

والمصالحة التي تنهار في الرؤيا صلحٌ يحتاج إلى محاولةٍ أخرى، والطعام المشترك على مائدةٍ واحدة بشارةٌ بعودة الدفء إلى الأسرة. وما أرت الرؤيا صاحبَها من خطوةٍ أولى نحو الصلح فهو أولى ما يُبدأ به في اليقظة.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام