إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الشفاء من المرض في المنام

رؤيا الشفاء تُعيد الجسدَ أو القلبَ إلى نفسه: حمّى تنكسر، وجرحٌ يلتئم، ونفَسٌ يعود سهلًا، وعضوٌ يتحرّك من جديد. وهي تزور أصحاب المرض أو الحزن أو الإرهاق الطويل، وتسبق كلَّ تغيّرٍ ظاهرٍ في اليقظة.

ولهذه الرؤى في تراثنا وزنٌ حقيقي: فقد قال تعالى: «وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ»، وحكى عن عيسى عليه السلام: «وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ». والبُرء من المرض عند المعبّرين خروجٌ من همّ، أو توبةٌ مقبولة، أو إطلاقُ سجين، والمريضُ الذي يرى نفسه معافًى يُبشَّر بأن أحواله ستتبع رؤياه.

وكثيرٌ ممّن مرضوا يذكرون مثل هذه الرؤيا أولَ علامةٍ على أن الحال بدأ يتحوّل. ومن شفاه إنسانٌ يعرفه فعونٌ سيأتي على يده، ومن شُفي بنورٍ أو ماءٍ أو دعاء فلطفٌ يعمل فوق الأسباب. ومن شفى غيره ففيه موهبةُ مواساةٍ يُدعى إلى بذلها. والشفاء البطيء فرجٌ قد بدأ ويطلب صبرًا، وانتكاسُ المرض في الرؤيا همٌّ يعود فيُقابَل بالدعاء. ومثل هذه الرؤيا بشرى، حقُّها الحمد، وأن تُحكى لمن يفرح بها.

من هذا المنام