إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم العلاقة المحرمة في المنام

العلاقة المحظورة في المنام، منك كانت أو من شريكك، تترك فيك عند الاستيقاظ ثِقلَ الذنب أو الغيرة أو الاضطراب. وهي تُقرأ في باب الوفاء والأمانة، ولا تُتّخذ أبدًا سبيلًا إلى اتّهام أحد. ويُنظر فيها إلى من خان، ومع من، وإلى السرّ أانكشف أم بقي، وإلى ما وجدته في نفسك.

وفي هدي النبوة طمأنينةٌ حقيقية: فالرؤيا ثلاث: رؤيا صالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزينٌ من الشيطان، ورؤيا مما يحدّث المرء نفسه، ومن رأى ما يكره فليستعذ بالله ولا يحدّث بها أحدًا. و«رُفع القلم عن ثلاثة»، منهم النائم حتى يستيقظ؛ فما يقع في المنام لا إثم فيه. ويقصّ القرآن كيف قال يوسف، وقد غلّقت الأبواب: «مَعَاذَ اللَّهِ»، فاستعصم. وتناول الأدب الحبَّ المحظور وثمنه طويلًا، من «ويس ورامين» الفارسية إلى «مدام بوفاري» لفلوبير.

وتُوزن الرؤيا أوّلًا في معاملات صاحبها، في شراكةٍ أو عهدٍ أو عملٍ قسم ولاءه، قبل أن تُوزن في الزواج. فرؤيا الخيانة منك وفاءٌ يُمتحن، وجواب يوسف هو الجواب الذي تطلبه الرؤيا؛ ورؤيا خيانة الشريك أمانةٌ في البيت تُطلب صيانتها لا خبرٌ عن خيانة، ولا تعطي أحدًا حقَّ الاتّهام. والعلاقة مع شريكٍ سابق صلةٌ قديمةٌ لم تُغلق، وانكشاف الأمر مستورٌ يظهر.

وإن مسّت الرؤيا شكًّا حقيقيًّا أو إغراءً حقيقيًّا، فالكلام فيه يُبنى على ما تعلمه في يقظتك، لا على سلطان الرؤيا. ولا تُحكى هذه الرؤيا لأحد، ولا سيّما الشريك.

المصادر

  • القرآن الكريم

من هذا المنام