إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم السم في المنام

السمّ في المنام أذًى يعمل في الخفاء: شرابٌ يشبه كل شراب، وطعامٌ يُقدَّم مع ابتسامة، وكلماتٌ تظلّ تحرق بعد أن تُقال بزمنٍ طويل. والمعبّرون لا يقرؤونه على ظاهره: فمن سُقي السمّ في منامه أصاب مالًا، ومن نجا منه حفظ ذلك المال، ومن ذاقه فلفظه ردّ كسبًا أو تنبّه إلى أذًى في وقته. وإذا جاء السمّ في الرؤيا جملةً تحرق، أو شرابًا يُقدَّم بابتسامةٍ ممّن يريد سوءًا، فهو أمرُ كلام، وتنصرف القراءة إلى الكلام المؤذي والتحصين منه.

وللكلام المسموم في تراثنا منزلةٌ خاصة، فقد قيل: «جراحاتُ السِّنانِ لها التئامٌ، ولا يلتامُ ما جرحَ اللسانُ». فالكلمة المسمومة تبقى تعمل في داخلك طويلًا بعد أن تُقال. وفي السيرة أن الشاة المسمومة قُدّمت للنبي ﷺ في خيبر، فأخبرته الذراع أنها مسمومة فلفظ اللقمة. ووجدان الترياق فرجٌ يأتي، وسمُّ غيرك ظلمٌ يُتدارك قبل وقوعه. ولا يُتّهم بهذه الرؤيا أحد؛ وحصنُ البيت منها أذكار الصباح والمساء.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام