إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم المحكمة في المنام

المحكمة في المنام تُدخل أمرًا إلى قاعةٍ لها قواعد: قاضٍ، وتهمة، وشهود، وانتظارٌ للحكم. وتأتي حين يقترب أوانُ النظر في لومٍ أو حقٍّ مستحَقٍّ أو عدلٍ طال انتظاره: هل من مؤاخذةٍ بتقصير؟ وهل من إنصاف؟ وهل يُقضى أخيرًا في أمرٍ أرّقك؟

وللقضاء في تراثنا جذورٌ عميقة: فقد تسوّر الخصمان المحرابَ على داود عليه السلام يطلبان حكمه، وحكم داود وسليمان في الحرث الذي نفشت فيه غنم القوم ليلًا، «فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا». والقاضي العادل في تعبير المعبّرين عدلٌ يُقبل وحقٌّ يعود إلى أهله، والقاضي الجائر ظلمٌ سيُكشف.

ومن وقف للمحاكمة فالرؤيا تدعوه إلى محاسبة نفسه بصدق، ومن بُرّئ فُرّج عنه لومٌ أو قلق، ومن صدر عليه حكمٌ نُبّه إلى إصلاح خطأٍ قبل أن يفوت أوانه. ومن حوكم على ما لم يفعل فتهمةٌ ستُثار عليه ثم تُردّ، والرؤيا توصيه أن يُعدّ حجّته؛ ومن كان هو القاضي فسلطانٌ يصير إلى يده، ومعه واجب العدل في الوزن. ومن شهد في المحكمة فحقٌّ سيُطلب منه أن ينطق به، ونطقُه به من الخير الذي تحمله الرؤيا. والقاعة الخالية أمرٌ لم يحن نظره بعد.

وإن كان ثمّة نزاعٌ قائمٌ في اليقظة فالرؤيا تدعو إلى الصلح، وإلى سؤال الله حكمًا عادلًا.

من هذا المنام