إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الجنة والنار في المنام

رؤى الآخرة تحمل الرائي إلى ما وراء حدّ هذا العالم: ميزانٌ يزن الأعمال، وجنّاتٌ تجري من تحتها الأنهار، وصراطٌ دقيق، ونارٌ من بعيد، ووجوهُ من رحلوا. وهي من أجلّ ما يراه الإنسان، وقد تعامل معها أهل العلم بعناية. ففي صحيح البخاري حديثُ سمرة بن جندب في رؤيا النبي ﷺ الطويلة، إذ أتاه آتيان فانطلقا به فرأى مشاهدَ من الثواب والعقاب، ثم فسّرا له كلَّ مشهد؛ فدلّ ذلك على أنّ الغيب يُعرض في المنام للتعليم والعبرة.

وعلى هذا الأصل يعبّر المعبّرون دخولَ الجنة أو رؤيةَ رياضها بشارةً بتوبةٍ مقبولة، أو محنةٍ تنتهي بكرامة، أو حُسنِ خاتمة. ورؤيةُ النار أو الوقوفُ قريبًا منها تحذيرٌ رحيمٌ عاجل لإصلاح ما فسد والعمر ممدود. والعبور على الصراط بسلام اجتيازٌ لمرحلةٍ صعبة بنزاهة، والوزن في الميزان دعوةٌ إلى محاسبة النفس بصدق.

وللقاء الموتى في هذه المشاهد شأنٌ خاص: فالقريب الراحل الذي يظهر مطمئنًّا في موضعٍ أخضر عزاءٌ تعتزّ به العائلات، والذي يطلب شيئًا يدعو إلى الدعاء له أو الصدقة عنه أو قضاء دينه. وأحسن ما يُجاب به هذا المنام عملٌ صالحٌ يُعمل في يومه.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام