إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم اللؤلؤ في المنام

اللؤلؤ في المنام شيءٌ صغيرٌ مضيء يتكوّن ببطءٍ في الظلمة، وهو الصبر والحكمة، والجمال الذي ينمو من الألم. ويختلف تعبيره باختلاف هيئته: أفي صدفةٍ وُجد، أم منظومًا في خيط، أم منثورًا، أم مُهدًى إليك، أم مفقودًا؟ والمحار يصنع اللؤلؤ حين يغلّف بطبقاتٍ متتالية من الصدف اللامع جسمًا مؤذيًا، هو في الغالب طفيليٌّ دقيق أو جرحٌ في لحمه؛ أما حبّة الرمل المشهورة فنادرًا ما تكون السبب.

وفي القرآن: «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ»، ويوصف أهل الجنة بأنهم «كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ»، والوِلدان «لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا». وفي مثل المسيح تاجرٌ باع كلّ ما يملك ليشتري لؤلؤةً واحدة كثيرة الثمن. وكان غوّاصو الخليج يقضون شهورًا في مغاصات اللؤلؤ، والنهّام يُنشد على ظهر السفينة، وتحفظ البحرين «طريق اللؤلؤ» موقعًا للتراث العالمي.

واللؤلؤُ المنظوم في تعبير المعبّرين قرآنٌ وعلم، ومن ثقب لؤلؤةً ثقبًا مستويًا فسّر القرآن على وجهه. فالعثور على لؤلؤةٍ في صدفة علمٌ أو خيرٌ يُنال بالصبر، أثمرته شدّةٌ صُبر عليها؛ وفتح الصدفة ووجدانها سليمةً صبرٌ نال جزاءه. والعقد المنظوم علمٌ مرتّب أو أسرةٌ مجتمعة، وانفراط العقد وتناثر حبّاته علمٌ أو صحبةٌ تتفرّق، أو دموع، وجمعُها من جديد إصلاح.

وتلقّي اللؤلؤ هبةُ علمٍ أو محبّة، وإهداؤه تعليم، واللؤلؤ الزائف ما يشبه الحكمة وليس بها.

المصادر

  • القرآن الكريم

من هذا المنام