إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم هجوم الطيور في المنام

هجوم الطيور في المنام يحوّل ما هو خفيفٌ حرٌّ إلى سربٍ مُطبق: أجنحةٌ على الوجه، ومناقيرُ على اليدين، وسماءٌ تطلب منك فجأةً شيئًا. والطيرُ عند المعبّرين ناسٌ وكلامٌ وأخبار، فالسرب المهاجم جماعةٌ يجرحك كلامها، أو همومٌ تضغط عليك من جهاتٍ كثيرة في وقتٍ واحد.

وللصورة في القرآن وجهان: ففي قصة يوسف رأى صاحبُ السجن أنه يحمل فوق رأسه خبزًا تأكل الطير منه، فعبّرها يوسف بمآلٍ شديد؛ وفي سورة الفيل «أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ ۝ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ»، فكانت الطير جندًا للحماية. فالسؤال في رؤياك: أجاءت الطير عليك أم لك؟ فالطير التي تنقر رأسك كلامٌ وهمومٌ تضغط عليك، والتي تنقر يديك نقدٌ يُوجَّه إلى عملك أو كسبك.

ومن احتمى وانتظر فصبرٌ على عاصفةِ كلامٍ عابرة، ومن طردها فخلاصٌ ممّا قيل، ومن وجد غرفةً تؤويه فحمايةٌ تأتيه. والطائر الواحد الذي يفارق السرب ويحطّ بهدوءٍ إلى جوارك صديقٌ بين أصواتٍ كثيرة. ولا يُتّهم بها أحد، ومن ضاق بما سمع من الناس وجد في أذكار الصباح والمساء سترًا منه.

المصادر

  • القرآن الكريم

من هذا المنام