إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الجفاف وانقطاع المطر في المنام

الجفاف في المنام أرضٌ متشقّقة، وآبارٌ ناضبة، وزرعٌ ينحني تحت سماءٍ بيضاء. وفيه الشحّ: شحُّ المال أو المودّة أو الطاقة أو الإلهام أو الإيمان، والزمن الذي يضعف فيه جريانُ ما كان يتدفّق. وللجفاف في القرآن مسارٌ واضح: فقد عبّر يوسف عليه السلام رؤيا الملك في «سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ» بسبع سنين من الخصب تعقبها سبعٌ من الشدّة، وأشار بادّخار الحَبّ في سنبله، فنجت البلاد لأن رؤيا أُخذت بجدّ.

والله «هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا»، وما زال المسلمون يخرجون إلى المصلّى لصلاة الاستسقاء. والجفافُ عند المعبّرين ضيقٌ أو غلاءٌ أو حاجةٌ تشتدّ، والمطرُ النازل على الأرض اليابسة فرجٌ ورحمةٌ وعودةٌ للبركة. فمن سار وحده في حقلٍ يابس فموسمُ حاجةٍ في شؤونه، أو عبادةٌ فترت ووِردٌ انقطع يحتاج إلى تجديد. ومن رأى الناس يعانون الجفاف فشدّةٌ تنزل بأهلٍ أو جماعة، ومعها واجبُ العون.

ومن حفر فوجد ماءً فمددٌ مخبوءٌ يُكشف له، ومن خزن الماء أو الحبّ فالرؤيا تدعوه إلى الاستعداد الحكيم. وغيومٌ تتجمّع في آخر الرؤيا علامةٌ قوية على أن موسم الجفاف ينقضي. ومن انتهت رؤياه بالغبار سأل الله الغيث كما يسأله المؤمنون، فهو الذي ينزّله من بعد ما قنطوا.

المصادر

  • القرآن الكريم

من هذا المنام