إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم فقدان البيانات والصور في المنام

رؤيا فقدان البيانات هي الوجه الحديث للنسيان: هاتفٌ يُمسح كلُّ ما فيه، وصورُ سنواتٍ تتلاشى، وكلمةُ مرورٍ تتعطّل، ونسخةٌ احتياطية يتبيّن أنها فارغة. وفيها الذاكرة والهوية: الخوف من أن يضيع ما يسجّل حياتك، ويضيع معه شيءٌ من برهان من كنت. فمن فقد صورَه فذِكرٌ يفلت منه، ويُذكر أصحابها بالدعاء؛ ومن فقد ملفّات عمله فعثرةٌ في العمل تُستدرك.

ومن حُجب عن حساباته هو فبابٌ في شؤونه أُغلق إلى حين، حقًّا كان أو أمانةً أو منصبًا يحتاج إلى استرداد. ومن استعاد البيانات في آخر الرؤيا فتلك علامةُ ترميمٍ قوية: ما ظنّه ضائعًا سيعود في صورةٍ أخرى. ومن حذف ملفّاته بيده فتركٌ لأمرٍ صار ثقيلًا. وفي تراثنا أرشيفٌ أثبت: «بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ»، فقد حُفظ القرآن في الصدور قبل أن يُثبت في الصحف، وحمله الحفّاظ جيلًا بعد جيل.

وحين أُلقيت كتب بغداد في دجلة سنة ٦٥٦ للهجرة، بقي ما حفظته العقول. والرؤيا تسألك عمّا يُحفظ عندك في هذا المستودع العميق.

المصادر

  • القرآن الكريم
  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام