إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم القتل في المنام

القتل في المنام يُفزع النفسَ في يقظتها، وهو في التعبير أمرٌ انتهى أو أُسكت أو قُطع، أو خصومةٌ ومآلها، أو نجاةٌ من غمّ. وموضعك فيه يحدّد قراءته: في القتل، أو في الوقوع تحته، أو في مشاهدته، أو في إخفاء الجثّة؛ ومعه ما وجدته في نفسك حين استيقظت.

والوحي يعظّم أمر القتل: «مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا». ولمّا قتل قابيلُ أخاه بعث الله غرابًا يبحث في الأرض ليُريه كيف يواري سوأة أخيه، فقال: «يَا وَيْلَتَىٰ». والمعبّرون لا يأخذون هذه الرؤى على ظاهرها: فمن رأى أنه يُقتل طال عمره، والقتل عندهم نجاةٌ من غمّ.

وما يقع في المنام لا إثم فيه، ولا تُقرأ الرؤيا رغبةً ولا نيّة. فقتلك أحدًا في المنام إنهاءٌ لأمرٍ مع ذلك الإنسان أو غلبةٌ في نزاع، لا أذًى يصيبه؛ ومطاردة قاتلٍ لك ضغطٌ أو خصمٌ يُقابَل بالتحصين. ومشاهدة القتل ظلمٌ من حولك لا مسؤولية عليك فيه، وإخفاء الجثّة أمرٌ مكتومٌ سيطلب أن يُحسم. والقتل دفاعًا عن النفس ابتلاءٌ يُواجَه وينتهي. وإن لازمتك في يقظتك أفكارٌ بإيذاء نفسك أو غيرك فالمبادرةُ فورًا إلى خطّ طوارئ أو طبيب.

فإن أفزعتك الرؤيا فالنفثُ عن يسارك ثلاثًا، والاستعاذةُ بالله من شرّها ثلاثًا، والتحوّلُ إلى جنبك الآخر، ولا يُحدَّث بها أحد.

من هذا المنام