إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الشيطان في المنام

رؤية الشيطان في المنام من أشدّ ما يُفزع النائم، وقد تعامل معها الشرع وأهل التعبير بجدّ. ففي الحديث الصحيح أن الرؤيا من الله والحُلم من الشيطان، وأن من رأى ما يكره فليبصق عن يساره ثلاثًا، وليستعذ بالله من شرّها، وليتحوّل عن جنبه الذي كان عليه، ولا يحدّث بها أحدًا فإنها لن تضرّه. ومن السنّة قراءة آية الكرسي قبل النوم، فلا يزال على قارئها من الله حافظ حتى يصبح.

ويقرأ المعبّرون هيئة الشيطان من أفعاله: فالذي يوسوس أو يساوم يدلّ على فتنةٍ قريبة، مكسبٍ حرامٍ يلوح، أو حقدٍ يُغري، أو شهوةٍ تُكلّف المرء دينه. ومن قاومه في منامه وقرأ عليه القرآن فرآه يفرّ منه، فتلك قوّةٌ في الإيمان وظفرٌ بعدوٍّ ظاهر أو خفيّ. ومن رأى الشيطان يطارده، فخوفٌ تضخّم في الظلام أكثر ممّا هو في النهار، ودواؤه الذكر والصحبة الصالحة.

ويفرّق علماءُ القلوب بين وسوستين: فالنفس تعود إلى الشهوة نفسها مرّةً بعد مرّة، والشيطان ينتقل من فتنةٍ إلى أيّ فتنةٍ تُضلّ، والرؤيا تُظهر أيّهما يعمل. وفي الحالين الجواب واحد: أن يثبت الرائي، ويسمّي الفتنة باسمها، ويلجأ إلى الله. وإن عادت هذه الصور ليلةً بعد ليلة، ومعها ثقلٌ في البيت أو على الصدر، فالرقية الشرعية ترفعه، والتراث يعرف كيف يُكشف مثل هذا الحضور.

المصادر

  • القرآن الكريم
  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام