إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم البرق والرعد في المنام

البرق في المنام خوفٌ ورجاءٌ معًا، فقد قال تعالى: «هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ». فالبرق الذي يعقبه مطرٌ خيرٌ مفاجئ: خبرٌ يصل سريعًا، أو رزقٌ يأتي بعد فزع، أو تهديدٌ ينقلب رحمة؛ والبرق الذي لا مطر بعده وعدٌ لا يُوفى، وهو ما سمّته العرب البرقَ الخُلَّب. والبرق الذي يضيء طريق الرائي لحظةً هدايةٌ قصيرةٌ يُنتفع بها ما دامت، والمشي في ضوئه اغتنامُ فرصةٍ لا تنتظر.

والبرق الذي يضرب قريبًا من الرائي تحذيرٌ من ذي سلطانٍ أو ابتلاءٌ مفاجئٌ يمرّ قريبًا، والسلامة منه نجاة؛ والبرق الذي يضرب بيتًا أو شجرةً شدّةٌ مفاجئةٌ تبلغ أهل بيتٍ أو ذا مكانة، تُقابَل بالصبر والصدقة والدعاء. والبرق في سماءٍ صافيةٍ خبرٌ يأتي بلا مقدّمات. والرعد معه أمرٌ أو تحذيرٌ يسمعه كثيرون، وقد قال تعالى: «وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ».

والفزع من البرق ثم صفاء السماء خوفٌ يعقبه فرج. والبرق الذي يُرى بعيدًا فوق أرضٍ أخرى خبرٌ من بعيد. وكان عبد الله بن الزبير إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: «سبحان الذي يسبّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته»، وهو ذكرٌ يحسن بعد رؤيا البرق.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام