إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم اللفافة والصحيفة المكتوبة في المنام

اللفافة في المنام نصٌّ لا يُقرأ حتى يُبسط، وتحمل مهابةَ الكتابة: وحيًا أو عهدًا أو سجلًّا لما قُضي. فالكتاب يُفتح من أيّ موضع، أما اللفافة فتكشف نفسها بترتيب، سطرًا بعد سطر، ولذلك تحمل في المنام حكايةً تُكشف على مهلها. وقد أقسم الله تعالى بـ«كِتَابٍ مَّسْطُورٍ ۝ فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ»، ووصف اليوم الآخر بقوله: «وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ»، و«يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ».

وعلى هذه الآيات يبني المعبّرون قراءتهم: فمن تسلّم كتابًا أو لفافةً بيمينه بُشّر بخيرٍ وفلاحٍ ويُسر، ومن أخذها بشماله أو من وراء ظهره دُعي إلى التوبة ومراجعة أمره. واللفافة المختومة علمٌ أو خبرٌ يُفتح في أوانه، واللفافة التي تستعصي قراءتها رسالةٌ ما زال نموّك إليها.

ومن كتب على لفافةٍ فهو يخطّ الفصل التالي من حياته، ومن أحرقها أو أضاعها فعهدٌ أو ذكرى تفلت منه، ومن وجد لفافةً قديمة في جرّةٍ أو كهف فميراثٌ من الحكمة يُقبل عليه.

من هذا المنام