إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الإنقاذ في المنام

يدٌ تمتدّ، أو حبلٌ يُلقى، أو غريبٌ يشدّك إلى الوراء عند حافّة الكارثة: هكذا يأتي الإنقاذ في المنام، وفيه الرجاء والعون، وتواضعُ من يُنقَذ أو مسؤوليةُ من يُنقِذ. ويُقرأ بالمنقِذ والمنقَذ، وبوصول العون في وقته أو تأخّره، وبقبوله أو ردّه. والقصص المقدّسة مليئةٌ بالإنقاذ: فيوسف الذي ألقاه إخوته في الجبّ «وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ ۖ قَالَ يَا بُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَامٌ».

وموسى، وهو طريدٌ، سقى لامرأتين عند ماء مدين ثم تولّى إلى الظلّ فقال: «رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ». وقال النبيّ ﷺ: «واللهُ في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، و«من نفّس عن مؤمنٍ كربةً من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة». وحدّث عن رجلٍ سقى كلبًا يلهث من العطش فشكر الله له فغفر له. ويعرف المنقذون أن الغرق الحقيقي كثيرًا ما يكون صامتًا، بلا قوّةٍ تبقى للتلويح.

فأن يُنقذك أحدٌ فرجٌ يأتي، وأكثر ما يأتي على يد إنسانٍ لم يُتوقَّع، كما جاءت السيّارة إلى جبّ يوسف، وقبولك اليدَ من الخير. وإنقاذُك غيرَك عونٌ يُبذل منك ولك أجره، كما يعِد الحديث. والعجز عن بلوغ الغريق عونٌ تأخّر أو واجبٌ يُعاد السعي فيه. والمنقذ الغريب سندٌ من حيث لا يُحتسب، وإنقاذك نفسك عونُ الله بسعيك. والنجاة من الماء من أقوى صور الفرج في كلام المعبّرين.

ومن كان غريقًا في همّه في يقظته فرؤيا النجاة بشارةٌ له بعونٍ يأتي حين يُطلب.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام