إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الغرق والنجاة منه في المنام

أن يغرق المرء في منامه انغمارٌ في أمور الدنيا، أو في الديون والمطالب، أو تحت سلطان من هو أقوى منه؛ وأن يُنقَذ فرجٌ يرسله الله بيدٍ أو حبلٍ أو مخرج. فالغرق في البحر دخولٌ في شؤون ذوي السلطان أو في أمرٍ أكبر من أن يُحمَل وحده، والغرق في نهرٍ أو سيلٍ شدّةٌ تأتي بقوّةٍ إلى حين، والتخبّط في ماءٍ عكرٍ ابتلاءٌ تخالطه حيرة، أما الماء الصافي ولو كان عميقًا فابتلاءٌ طريقُ الخروج منه مرئيّ.

والطفو ثانيةً وبلوغ الشاطئ نجاةٌ بعد شدّة، أو دَينٌ يُقضى، أو همٌّ يُرفع، وهو لمن أخطأ توبةٌ مقبولة. ومن انتشله شخصٌ معروف فعونٌ يأتيه منه، ومن انتشله غريبٌ فسندٌ من حيث لا يحتسب، ومن نجا ولم يُرَ منقذُه ففرجٌ من الله وحده. وإنقاذك غيرَك من الماء كونُك سببًا في نجاته، أو معروفٌ يُردّ إليك. ورؤية أحدٍ يتخبّط في الماء دون استطاعة بلوغه همٌّ عليه يدعو إلى الدعاء له.

وقد نادى يونس في ظلمات البحر: «لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ»، وقال تعالى: «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ». فالمعبّرون يقرؤون كل نجاةٍ من الماء في ضوء تلك النجاة، ودعاؤه هو الذكر الذي يُلزَم بعد مثل هذه الرؤيا.

من هذا المنام