إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم عين الماء (النبع) في المنام

النبع في المنام ماءٌ في لحظة ميلاده: يصعد نقيًّا من الأرض قبل أن تستولي عليه قناةٌ أو كأسٌ أو مدينة. وهو الأصل: منبع قوّتك، وبداية مشروعك، وأرض إيمانك الأولى، وحياةٌ تتجدّد من الداخل.

وللينابيع في ذاكرتنا مكانٌ مقدّس: فحين سعت هاجر بين الصفا والمروة تطلب الماء لولدها تفجّرت زمزم، وما زالت تجري في مكة؛ وحين ضرب موسى عليه السلام الحجر «فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا»؛ ووعد الله الأبرار «عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا». وحفظت الحكايات عينَ الحياة التي بلغها الخضر في أرض الظلمات.

والعينُ الصافية عند المعبّرين بركةٌ ورزقٌ حلالٌ وعلمٌ يدوم جريانه، أو ولدٌ يُفرح أهله. ومن وجد نبعًا في أرضٍ يابسة جاءه الفرج من حيث لا يحتسب، ومن شرب منه نال شفاءً أو بصيرة، والنبع الذي سدّته الحجارة أو الطين عطاءٌ حجبه الإهمال ويمكن تطهيره. ومن تتبّع جدولًا حتى منبعه فعودةٌ إلى النيّات الأولى.

من هذا المنام