إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الفضة في المنام

الفضة في المنام تأتي ببريقٍ أرقّ من الذهب، وفيها الضوء المنعكس والنقاء والتبادل العادل، وقيمةٌ تحتاج إلى عناية. وتُقرأ بهيئتها، دراهمَ كانت أو خاتمًا أو مرآةً أو آنية، وبلمعانها أو بسوادٍ علاها. وللفضة في النصوص وجهان: ففي الجنة «وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا»، وأهلها «وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ».

وبعث أصحاب الكهف أحدهم «بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ»، ويذكر المفسّرون أن تلك الدراهم القديمة هي التي كشفت طول لبثهم. وبيع يوسف «بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ»، وتذكر الأناجيل أن يهوذا أسلم المسيح بثلاثين من الفضة. واتّخذ النبيّ ﷺ خاتمًا من فضة نُقش عليه «محمد رسول الله». والمعبّرون، وهم يتحرّزون من اسم الذهب، أرفقُ بالفضة: فهي عندهم مالٌ حلالٌ وزينةٌ لطيفة.

فالدراهم كسبٌ متواضعٌ نظيفٌ يبقى؛ وخاتم الفضة أمانةٌ أو ولايةٌ أو عهدٌ يُحفظ، كما حمل خاتمُ النبيّ ﷺ ختمه؛ وحُليّ الفضة للمرأة زينةٌ وزواجٌ صالح. والفضة المسودّة خيرٌ أُهمل ويمكن استعادته، وصقلها عنايةٌ بصلةٍ أو هبة. وآنية الفضة كرامةٌ ويُسر، كما آنية أهل الجنة. وقبض الفضة ثمنًا لخطيئة، كثمن يوسف البخس وثلاثين يهوذا، صفقةٌ تكلّف أكثر ممّا تعطي.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام