إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الوضوء والاغتسال في المنام

رؤيا التطهير حديثٌ عن غسل ما علق بك: غبارِ طريقٍ طويل، أو خطأٍ يُثقل الضمير، أو جوِّ مكانٍ غادرته. وقد تُريك وضوءًا للصلاة، أو غُسلًا تامًّا، أو مطرًا يغسل مدينة، أو بيتًا يُنظَّف من أعلاه إلى أسفله. والطهارة في ديننا من صميم الإيمان، ففي الحديث: «الطُّهُورُ شَطْرُ الإيمان»، وفيه أن العبد المؤمن إذا توضّأ خرجت خطاياه مع الماء أو مع آخر قطر الماء.

وعلى هذا الأصل يعبّر المعبّرون: فمن أتمّ وضوءه في المنام قُضيت حاجته، أو أدّى أمانةً، أو أمن ممّا يخاف؛ ومن اغتسل غُسلًا تامًّا تاب، أو شُفي، أو خرج من دَينٍ أو همّ. ومن عجز عن إتمام وضوئه، أو وجد الماء كدرًا، ففي أمره عائقٌ يحتاج إلى عنايةٍ قبل أن يتمّ. وغسل اليدين طهارةٌ في العمل والمعاملة، وغسل الوجه وجاهةٌ وحُسنُ لقاءٍ للناس، وغسل القدمين استقامةٌ في الطريق المقبل.

وتنظيف البيت عودةُ النظام إلى حياة الأسرة، ومن أعان غيره على الاغتسال فعنده صفحٌ أو رعايةٌ يقدر على بذلها. والماء الذي يوجد في المنام باردًا خفيفًا على غير العادة علامةُ فرجٍ قريب. ومن استيقظ من هذه الرؤيا فأوّل ما يصنع الوضوء، ثم يترك وراءه ما غسلته رؤياه.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام