إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم المعمودية (التعميد) في المنام

المعمودية في المنام صورةٌ للغمر والخروج: ماءٌ يغمر حياةً قديمة، ونفسٌ تخرج منه كأنها وُلدت من جديد. وهي عند المسيحيين سرُّ الدخول في الإيمان والجماعة، ولذلك تأتي هذه الرؤيا غالبًا عند عتبةٍ من عتبات العمر: توبةٌ صادقة، أو عهدٌ جديد، أو رجوعٌ إلى الله بعد غياب. وعلى ضفّة نهر الأردن يقف يحيى عليه السلام، النبيُّ الذي يجلّه المسلمون والمسيحيون معًا.

وفي التعبير الإسلامي يُقرأ الغُسل بالماء الصافي توبةً مقبولة وزوالَ همّ، وشفاءً لمن كان مريضًا. وقد قال تعالى: «صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً»، وذكر المفسّرون أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء المعمودية، فجاءت الآية تُعلي صبغةً يضعها الله في القلوب.

ومن عمّده غريبٌ جاءه عونٌ من حيث لا يحتسب، ومن عمّد غيره كان سببًا في هدايةٍ أو نصح، والماء العكر أو البارد أمرٌ ما زال عالقًا ينبغي أن يُسوّى قبل أن يستقيم البدء الجديد. ومن خرج من الماء في خفّةٍ فتلك بشارةٌ بتجدّدٍ قد بدأ.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام