إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم التمساح في المنام

التمساح في المنام رابضٌ عند حافة الماء، عيناه ومنخراه فوق السطح وجسده مخفيّ تحته، وهو صورةُ قوّةٍ قديمة وخطرٍ صبور. ويُسأل عن حاله: أيترقّب أم يهاجم؟ أيُرى بوضوح؟ وهل كان منك فرارٌ منه أم مصارعةٌ أم ترويض؟ وقلّ حيوانٌ يحمل ذاكرةً بهذا الطول: فسلالة التماسيح تمتدّ إلى عصر الديناصورات.

وعبد المصريون القدماء «سوبك»، الإلهَ برأس تمساح، رمزًا لخصب النيل وقوّته في معابد مثل كوم أمبو، ويرى كثيرٌ من الشرّاح أن «لوياثان» في سفر أيوب، الذي لا ينفذ السلاح في حراشفه، هو التمساح. والتمساحُ في تعبير المعبّرين عدوٌّ غادرٌ أو صاحبُ سلطانٍ لا يُؤمَن جانبه، وجرُّه إلى البرّ ظفرٌ بالخصم.

فالتمساح المترقّب الذي لا يظهر منه إلا عيناه إنسانٌ لا يُؤمَن جانبه أو خطرٌ يُحَسّ ولم يُرَ حجمه كاملًا، والرؤيا توصيك بالحذر فيمن يؤتمَن في ذلك الأمر. والهجوم أذًى من خصمٍ قويّ، والنجاة منه سلامةٌ من ذلك الأذى. وترويضه أو ركوبه غلبةٌ على من كان خطرًا عليك. والتمساح الصغير عدوٌّ صغيرٌ يقوى إن أُهمل. وفي العربية ولغاتٍ كثيرة مثلُ «دموع التماسيح»، وهي في المنام شفقةٌ كاذبةٌ ممّن يريد بك سوءًا.

ولا تُجعل الرؤيا اتّهامًا لإنسانٍ بعينه، بل تُؤخذ حذرًا.

من هذا المنام