إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الهاتف المكسور في المنام

الهاتف في المنام من جنس الرسائل والرسل، لأنه يحمل الخبر ويصل ما بين الناس؛ فالهاتف المكسور خبرٌ مقطوعٌ وصلةٌ متوتّرة. والهاتف الذي لا يتّصل كلمةٌ يحتاج الرائي أن يقولها ولا يستطيع إيصالها بعد، اعتذارًا كانت أو طلبًا أو حقيقة، والرؤيا تنصح بقولها وجهًا لوجه؛ والاتّصال بمن لا يجيب أمرٌ ينتظر ردّه، أو صلةٌ تحتاج إلى زيارةٍ لا إلى رسالة.

والشاشة المشروخة أمرٌ يُرى على غير وجهه، يُعاد النظر فيه قبل الحكم؛ والبطارية الفارغة قوّةٌ أو أسبابٌ نفدت، وشحنها راحةٌ قبل المحاولة من جديد. والهاتف المسروق سرٌّ أو شأنٌ خاصٌّ خرج من يد الرائي، ويُنصح بحفظ ما فيه؛ وضياع الهاتف انقطاعُ صلةٍ بأحدٍ أو بمعلوماتٍ مهمّة. والهاتف الذي يرنّ ولا يجيبه الرائي نداءٌ يُهمل: واجبٌ، أو شأنٌ عائليّ، أو النداء إلى الصلاة. والاتّصال من رقمٍ مجهولٍ خبرٌ من جهةٍ غير متوقّعة.

والاتّصال من شخصٍ ميّتٍ يُقرأ كسائر زيارات الموتى: فالراحلون يصدقون، وطلبهم دعاءً أو صدقةً أو قضاءَ دَينٍ يُجاب. والحديث الواضح مع حبيبٍ بعيدٍ خبرٌ طيّبٌ منه أو لقاءٌ يقترب. ورمي الهاتف اختيارٌ لقطع صلةٍ أو مصدرِ انشغال، والرؤيا تسأل هل ينبغي قطع تلك الصلة. وقد قال النبيّ ﷺ: «من سرّه أن يُبسط له في رزقه، أو يُنسأ له في أثره، فليصل رحمه»؛ فرؤيا الخطوط المقطوعة دعوةٌ إلى وصل من تُرك صوتهم يخفت.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام