إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم القلعة (الحصن) في المنام

القلعة في المنام حصنٌ: حمايةٌ وأمانٌ وقوّةٌ لمن يملكها؛ وكونُ الرائي داخلها أو محجوبًا عنها أو محاصَرًا فيها يدلّ على القراءة. فدخول القلعة بيسرٍ أمانٌ من خوف، أو حمايةٌ من ذي سلطان، أو منزلةٌ تؤوي الرائي وأهله؛ والسكنى فيها عزٌّ وأمن، وهي للخائف فرج.

وقد نقل النبيّ ﷺ وصيّة يحيى بن زكريّا أن الذاكر لله كرجلٍ خرج العدوّ في أثره سراعًا حتى أتى على حصنٍ حصينٍ فأحرز نفسه منهم؛ فالقلعة التي يبلغها الرائي فارًّا ذكرٌ ودعاءٌ يحميانه ممّا يطارده. والبقاء خارج الباب حجبٌ عن حمايةٍ أو سلطانٍ إلى حين، والرؤيا تنصح بطلب بابٍ آخر وسؤال الله المأوى؛ والترحيب به من الباب دخولٌ في دائرة سلطانٍ أو أمان.

والقلعة المحاصرة شدّةٌ من خصومٍ يضغطون على بيتٍ أو منصب، والثبات فيها صبرٌ يُجازى. والقلعة المتهدّمة حمايةٌ زالت أو بيتُ مكانةٍ انحطّ، وإعادة بنائها عزٌّ يعود. وبناء القلعة عملٌ باقٍ أو تأمينٌ لمستقبل الأسرة. والقلعة من الزجاج أمرٌ يخدع ظاهره، كما حسبت ملكة سبأ صرح سليمان لجّة؛ والبرج العالي المبنيّ للتعالي على الناس الكِبرُ الذي أظهره فرعون حين أمر بصرحٍ ليطّلع إلى إله موسى.

ويحذّر القرآن من قومٍ «ظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ»، ولا جدار يؤوي من دونه.

المصادر

  • القرآن الكريم
  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام