إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم العاصفة الثلجية في المنام

في العاصفة الثلجية يضيع الطريق، وهي في المنام حيرةٌ في شؤون الرائي، وشدّةٌ توقف الحركة، وجفاءٌ يستقرّ بين الناس؛ والمأوى والنور وسطها عونٌ يبلغه. فالمشي في العاصفة الثلجية دون رؤية الطريق مضيٌّ في أمرٍ لا تُرى عاقبته بعد، والرؤيا تنصح بخطواتٍ صغيرةٍ ودعاءٍ دائمٍ واستخارةٍ قبل كل منعطف.

وقد رأى موسى، وهو يسير بأهله في ليلةٍ باردةٍ يطلب الطريق، نارًا بجانب الطور فقال: «لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى»، وعند تلك النار نودي؛ فالضوء أو النار التي تُرى من خلال الثلج هدايةٌ ودفءٌ يصلان، وبلوغها نجاةٌ من الحيرة. ووجود بيتٍ أو مسجدٍ أو غارٍ يُحتمى به حمايةٌ وعونٌ يؤوي الرائي. واتّباع الآثار في الثلج اتّباعُ نصح من سبقوا، وهو يوصل إلى البيت.

والبحث في العاصفة عن أحد الأهل همٌّ عليه يطلب الدعاء له، والعثور عليه سلامته. والتجمّد في المكان شدّةٌ أخذت قوّة الرائي إلى حين، والرؤيا تنصح بطلب العون بدل الانتظار وحده. والعاصفة الثلجية التي تنتهي بصباحٍ صافٍ مشرقٍ فرجٌ بعد عسرٍ طويل. والآخرون التائهون في العاصفة نفسها شدّةٌ يشترك فيها كثيرون، تطلب ممّن وجد مأوى أن يفتح بابه.

من هذا المنام