إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم البئر في المنام

البئر في المنام ماءٌ مكنون: عمقٌ لا يُبلغ إلا بجهد، ومددٌ يُحيي من استقى منه بصبر. وهي صورةُ ما تحت سطح حياتك: علمٍ أو شعورٍ أو إيمان، وخطرٍ أحيانًا. وفي قعر البئر وضع القرآنُ أحد أعظم مشاهده: إخوة يوسف يُلقونه «فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ»، ومن ذلك الموضع الذي كان غدرًا بدأ طريقه إلى المُلك، حين أدلى الواردُ دلوه فقال: «يَا بُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَامٌ».

والبئرُ عند المعبّرين رجلٌ عميقُ العلم كريم، أو امرأةُ الدار، أو بابُ رزق؛ فمن استقى ماءً عذبًا نال رزقًا حلالًا أو علمًا، ومن صعد دلوه ممتلئًا قُضيت حاجته. وفي القرآن أيضًا «وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ» تنبيهًا على نِعَمٍ تُركت بلا انتفاع. ومن سقط في بئرٍ فامتحانٌ يدبّره غيره، ومآله على مثال يوسف رفعةٌ بعد غدر.

والبئر الجافة بابُ رزقٍ أُغلق إلى حين، أو منبعٌ كففت عن زيارته، والبئر التي يفيض ماؤها على الأرض بركةٌ تطلب أن تُقسم بين الناس. ومن نظر إلى قعرها فرأى ماءً صافيًا بعيدًا فخيرٌ يُبلغ بالجهد.

المصادر

  • القرآن الكريم

من هذا المنام