إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم العاصفة في المنام

العاصفة في المنام ابتلاءٌ يأتي بقوّة: خوفٌ، أو تغيّرٌ مفاجئ، أو غضبُ ذي سلطان، أو شدّةٌ تجتاح بيتًا أو أرضًا؛ ومرورها فرج. فقد وصف القرآن قومًا يجرون في الفلك بريحٍ طيبةٍ فرحين بها، ثم «جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ»، فدعوا الله مخلصين فأنجاهم؛ فالعاصفة في البحر التي تنتهي إلى شاطئٍ هادئٍ خوفٌ يعقبه نجاة.

والعاصفة التي تقتلع السقوف والأشجار شدّةٌ تبلغ أهل المكانة أو تزلزل أركان البيت، والريح المدمّرة التي أُرسلت على عادٍ تحذيرُ التقليد ممّا يجلبه الكِبر. والاحتماء من العاصفة في مسجدٍ أو بيتٍ أو غارٍ حمايةٌ تُعطى، والبقاء في العراء وسطها ملاقاةُ ابتلاءٍ بلا ستر، يطلب الدعاء والالتجاء إلى الصالحين. والعاصفة التي تمرّ فتترك سماءً صافيةً وهواءً نقيًّا همٌّ يُذهب الراكد، وأمرٌ يتّضح بعدها.

والعاصفة التي ترفع الرائي وتحمله انجرافٌ مع الأحداث، وموضع نزوله يدلّ على مآلها. والمطر الذي ينزل برفقٍ وسط العاصفة رحمةٌ وخيرُها. وكان النبيّ ﷺ إذا عصفت الريح قال: «اللهمّ إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما فيها وشرّ ما أُرسلت به»، وعلّم أن الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فلا تُسبّ؛ وبهذا الدعاء تُستقبل رؤيا العاصفة.

المصادر

  • القرآن الكريم
  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام