إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الشيب والشيخوخة في المنام

من رأى نفسه يشيخ في المنام فأوّل ما يُقرأ له الوقار: فأوّل من رأى الشيب في لحيته إبراهيم، فلمّا سأل ربّه: ما هذا؟ قيل له: وقار، فقال: ربّ زدني وقارًا. فالشيب الذي يظهر في المنام عزٌّ ومنزلةٌ وعلمٌ وطول عمر، ورؤية الشابّ نفسه شيخًا حكمةٌ ومسؤوليةٌ تأتيان قبل أوانهما. وقال النبيّ ﷺ: «من شاب شيبةً في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة».

والشيخوخة مع الضعف والتعب، بظهرٍ منحنٍ وعصًا وقوّةٍ تخور، شدّةٌ أو دَينٌ أتعب الرائي، يطلب الراحة والعون وتخفيف ما يحمل؛ وقد وصف القرآن الأطوار التي يقدّرها الله: «مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً»، ولكل طورٍ رزقه. ورؤية الوجه في المرآة وقد شاخ فجأةً همٌّ ترك أثره في الرائي، يُرفع بالدعاء والتوكّل.

والعودة إلى الشباب أمرٌ يتجدّد، أو قوّةٌ تعود، أو أملٌ قديمٌ يُبعث. وخضب الشيب بالحنّاء عزٌّ مزيّن، وإخفاؤه بقلقٍ كتمانُ أمرٍ ينبغي أن يُحمل بوقار. ورؤية الوالد أو الزوج يشيخ طولُ عمرٍ وصحبةٌ معه، لا خبرٌ بنهايته أبدًا. وقد اشتعل رأس زكريّا شيبًا فدعا ربّه وقال: «وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا»؛ فرؤيا الشيخوخة دعوةٌ إلى الدعاء دون خوفٍ من السنين.

المصادر

  • القرآن الكريم
  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام