إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم القبلة (التقبيل) في المنام

القبلة في المنام تحمل صدقَ الفم: رغبةً أو حنانًا أو بركةً أو وداعًا أو غدرًا تنطبع على الجلد. ويُسأل فيها: من قبّل من؟ وأين وقعت القبلة، على الشفتين أم الجبين أم اليد؟ وهل كانت مرغوبة؟ وللقبلة في النصوص لحظاتٌ شديدة الإنسانية: فنشيد الأناشيد يُفتتح بشوقٍ إلى القبلة، وتذكر الأناجيل القبلةَ التي أسلم بها يهوذا المسيح.

وقبّل النبيّ ﷺ الحسنَ بن عليّ وعنده الأقرع بن حابس، فقال الأقرع: إن لي عشرةً من الولد ما قبّلتُ منهم أحدًا، فنظر إليه النبيّ ﷺ وقال: «مَن لا يَرحم لا يُرحم». وقبّل عمرُ الحجرَ الأسود وذكر أنه إنما يُقبّله لأنه رأى رسول الله ﷺ يُقبّله. وفي الأعياد يُقبّل الصغار أيدي الآباء والكبار. والقبلة عند أهل التعبير منفعةٌ تجري بين المُقبِّل والمُقبَّل، أو نيلٌ للمراد، ومن يُقبّل من يحدّد جهة المنفعة.

فقبلة الحبيب قربٌ يدوم أو مرادٌ يُنال؛ وقبلة الغريب منفعةٌ تأتي من جهةٍ لم تُتوقَّع؛ وقبلة من لا يحلّ لك منفعةٌ من ذلك الإنسان أو ممّا يمثّله، ولا تُقرأ شهوة. والقبلة على الجبين بركةٌ وحماية، وتقبيل يد الكبير كرامةٌ وامتنانٌ فيهما خيرٌ للطرفين، وقبلة الوداع فراقٌ على ودّ.

والقبلة الغادرة منفعةٌ تُخفي أذًى، كقبلة الصديق الزائف، والرؤيا توصي بالحذر دون أن تتّهم أحدًا؛ والقبلة غير المرغوبة إكراهٌ في أمرٍ يُحمل على الرائي حملًا.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام