إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الروبوت (الإنسان الآلي) في المنام

الروبوت في المنام صورةٌ صُنعت على هيئتنا وفُرّغت من شيءٍ جوهري: يتحرّك ويتكلّم ويعمل، لكن حركاته آتيةٌ من برنامج. وعلى هذا الفراغ تُقرأ رؤى الروبوتات: عملٌ يُؤدّى بلا نيّة، وخادمٌ أو أداة، والسؤالُ القديم عمّا يجعل الإنسانَ أكثر من آلة. فمن رأى نفسه روبوتًا فعملٌ أو عبادةٌ تُؤدّى بلا نيّة، وجوابها حديثُ «إنما الأعمال بالنيّات».

ومن خدمه روبوتٌ أو أعانه فتيسيرٌ في عمله، أو تنبيهٌ إلى تسليمه عقلَه وتقديره لأنظمةٍ بلا قلب، وحال الروبوت في الرؤيا تدلّ على أيّهما. والروبوت الذي ينقلب على صانعيه أداةٌ أو خادمٌ أو ترتيبٌ ينقلب على من اعتمد عليه، والروبوت الذي يبدأ يبكي أو يصلّي عادةٌ تحيا بالنيّة. ومن أصلح روبوتًا معطّلًا أُعطي القدرة على إحياء مشروعٍ متوقّف أو علاقةٍ صارت آلية.

وفي تراثنا وصف بديعُ الزمان الجزري في كتابه «الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل» آلاتٍ عجيبة تتحرّك وحدها، قبل عصر الآلات الحديثة بقرون. ويبقى المعنى الذي تضعه الرؤيا أمامك: المصنوع يتحرّك، و«الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي».

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام