إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم عش الطيور في المنام

من بنى عشًّا في منامه، أو وجده، أو حرس بيضه، فرؤياه في البيت والأسرة والقلب الهشّ في الحياة: الموضع الذي يُهيَّأ لما هو آتٍ ويُجتهَد في حفظه آمنًا. ويُعبَّر بما في العشّ، وبمدى أمانه، وبحاله: أيُبنى أم يُحرس أم تُرك خاليًا؟ وللأعشاش رقّةٌ في النصوص: فالمزامير تفرح بأن العصفور وجد بيتًا والسنونو عشًّا عند مذابح الله. وأخذ أحد الصحابة فرخَي حُمّرةٍ من عشّها، فجاءت الحُمّرة تُرفرف، فقال النبيّ ﷺ: «من فجع هذه بولدها؟

ردّوا ولدها إليها». وفي المقابل يقول القرآن: «وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ». وتروي كتب السيرة أن عنكبوتًا نسجت خيوطها وحمامةً باضت عند فم الغار الذي اختبأ فيه النبيّ ﷺ، فمرّ الطالبون ولم يدخلوا. فبناء العشّ استعدادٌ لأمرٍ مقبل، من بيتٍ أو انتقالٍ أو زواجٍ أو عملٍ جديد، وهو علامةُ خير، والعثور على البيض بداياتٌ ملأى بالوعد تحتاج إلى رعاية.

والعشّ الساقط أو البيض المكسور خطّةٌ أو بدايةٌ ينبغي أن تُحرس أشدّ ممّا تُحرس. والعشّ الفارغ بيتٌ هدأ بعد أن كبر أبناؤه ورحلوا، أو مكانٌ هُيّئ وما زال ينتظر. والدفاع عن العشّ حمايةُ الأهل، والبيضة الغريبة في عشّك أمرٌ وُضع بين شؤونك وليس لك، كما يترك الوقواق بيضه لغيره، فيُنظر فيه قبل أن يُربّى.

المصادر

  • القرآن الكريم
  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام