إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم صعود السلم في المنام

السلّم في المنام يصل الأرض بالسماء، وفيه الصعود والجهد والدرجات التي تفصل بين حيث يقف المرء وحيث يرجو أن يكون. وتُقرأ حركتك عليه أوّلًا: أصعودٌ أم نزول؟ أثابتٌ هو أم يهتزّ؟ أوحدك أم ثمّة من يمسكه لك؟ وأشهر سلّمٍ في الكتب رآه صاحبُه في المنام: فيعقوب، وقد نام متوسّدًا حجرًا في بيت إيل، رأى سلّمًا منصوبًا على الأرض ورأسه في السماء والملائكة تصعد عليه وتنزل.

وعروجُ النبيّ ﷺ إلى السماوات يُسمّى «المعراج»، وهو في اللغة السلّم، والله في القرآن «ذِي الْمَعَارِجِ». ويذكر القرآن السلّمَ في السماء مثلًا لما يتكلّفه المرء فوق طاقته: «أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ». وحذّر جلال الدين الرومي من سلّمٍ آخر مبنيٍّ من «أنا» و«لي»: من ارتقى عليه أعلى كان سقوطه أشدّ. وفي كتب التعبير أنّ السلّم أسبابٌ يبلغ بها المرء مراده ويرتفع بها قدره.

فالصعود الثابت ارتقاءٌ درجةً بعد درجة في عملٍ أو منزلةٍ أو دين، والسلّم الذي يغيب رأسه في الغيوم علوٌّ أمامك لم تتبيّن غايته بعد. والدرجات الناقصة نقصٌ في الأسباب ينبغي سدّه قبل الصعود، ومن يمسك السلّم لك إنسانٌ يعينك على الارتقاء. والنزول الهادئ رجوعٌ أو تخلٍّ عن علوٍّ تحسن مفارقته، والسقوط عنه زوالٌ عن منزلةٍ يُحتاط منه. والملائكة على السلّم، كما في رؤيا يعقوب، بشرى بالبركة في طريقك.

المصادر

  • القرآن الكريم
  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام