إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الدرج (السلالم) في المنام

السلالم في المنام تجعل المرتبةَ والجهدَ بناءً مرئيًّا: صعودًا نحو درجةٍ أعلى من المنزلة أو العلم أو المسؤولية، أو نزولًا نحو ما هو أدنى. وتُقرأ بالاتّجاه، وبحال الدرجات، وبالغرفة التي تُبلغ. والدرج صورةٌ قديمة للمراتب والقُرب: قال تعالى: «يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ»، وأخبر النبيّ ﷺ أن في الجنة مئة درجة.

وكان الحجّاج الصاعدون إلى القدس ينشدون «مزامير المصاعد»، ونقش ملوك فارس على درج برسبوليس الكبير وفودَ الأمم تصعد حاملةً هداياها. والدرجاتُ عند المعبّرين مراتبُ تُنال أو تُفقد. ومن أحلام الدرج حلمٌ هو للجسد: فالانتفاضة المفاجئة كأنك أخطأت درجةً عند الإغفاء «رجفةُ نوم»، اختلاجٌ غير مؤذٍ لجسدٍ يستسلم للنعاس، ولا يُطلب له تعبير.

وما سوى ذلك فصعود الدرج ارتفاعٌ في شؤونك أو علمك أو عبادتك درجةً بعد درجة، والنزول إلى القبو نزولٌ في المنزلة، أو دخولٌ إلى أمرٍ خفيٍّ ينبغي أن يُنظر فيه، والغرفة التي تحت السقف شيءٌ خُزّن وستكون بك حاجةٌ إليه. والدرج الذي لا ينتهي جهدٌ يتأخّر جزاؤه، والدرجات المكسورة أو الناقصة ثغرةٌ في الأسباب ينبغي أن تُسدّ، والدرج الحلزوني رفعةٌ تأتي بالعودة إلى الأمر نفسه في درجةٍ أعلى.

والسقوط على الدرج نقصٌ في المنزلة يُحترز منه.

المصادر

  • القرآن الكريم
  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام