إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم خيانة الصديق في المنام

خيانة الصديق في المنام بابٌ من أبواب الأمانة: فالصديق يدلّ على نفسه، أو على العون والرفيق الذي يعتمد عليه الرائي، والخيانة تُظهر موضع امتحان ذلك الاعتماد. فالصديق الذي يتكلّم في الرائي أو يفشي سرّه تنبيهٌ إلى حفظ الأسرار وألّا توضع الأمانة حيث تُراق، والصديق الذي يأخذ ما للرائي خسارةٌ من قريبٍ يدفعها الحذر في المعاملة. والإقصاء من مجلس الأصدقاء حجبٌ عن أمرٍ أو منفعةٍ إلى حين، والعودة إليه رجوعٌ إلى الحظوة.

وخيانة الرائي صديقه حقٌّ لأحدٍ لم يُؤدَّ، وعدٌ أو دَينٌ أو كلمةٌ قيلت في غيبته، ودعوةٌ إلى الاستدراك قبل أن يكبر. والخصام مع صديقٍ ثم الصلح صدعٌ يلتئم، والرؤيا تسبق الصلح وتبشّر به. ولا تُجعل الرؤيا اتّهامًا للصديق أبدًا: فقد علّم النبيّ ﷺ أن الرؤيا المكروهة لا يُحدَّث بها، وأنها لا تضرّ من استعاذ بالله من شرّها.

وقد خان إخوةُ يوسف أخاهم وألقوه في الجبّ، فكانت تلك الخيانة طريقَه إلى الرفعة، حتى قال لهم: «لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ». فالخيانة التي تُرى في المنام بدايةُ رفعة المخون، والعفو خاتمتها، وتبقى الصداقة في اليقظة على حالها لا يغيّرها منام.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام