إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الوليمة (العزومة) في المنام

مَن حضر وليمةً في منامه فهي له فرحٌ ورزقٌ مجتمع، أو عرسٌ واحتفال، أو تكريمٌ بين الناس، ومكانه من المائدة يدلّ على نصيبه. فالدعوة إلى وليمةٍ تكريمٌ أو صلحٌ أو مجلسٌ صالحٌ يحضره الرائي، والأكل بلا حرجٍ من مائدةٍ عامرةٍ رزقٌ يأتي مع الأنس واليسر، ووليمة العرس زواجٌ أو رابطةٌ يُحتفل بها. وإقامة الوليمة كرمٌ وارتفاعٌ في المنزلة وبركةٌ على البيت، فقد جاء إبراهيم ضيفه بعجلٍ حنيذ، فجاءت البشرى إلى بيته.

والجلوس في صدر المائدة تكريم، والجلوس عند الباب مقامٌ متواضعٌ يرفعه التواضع. والوصول بعد انتهاء الطعام فرصةٌ فاتت بالتأخير، والرؤيا تنصح بالتهيّؤ؛ والردّ عن الباب حجبٌ عن منفعةٍ إلى حين، أو تحذيرٌ من مجلسٍ لا يصلح للرائي. والوليمة التي يُدعى إليها الأغنياء ويُترك الفقراء هي التي قال فيها النبيّ ﷺ: «شرّ الطعام طعام الوليمة، يُدعى لها الأغنياء ويُترك الفقراء»، ورؤيتها تنبيهٌ إلى إعطاء المهمَلين حقّهم.

والوليمة ذات الطعام الغريب أو المحرّم كسبٌ أو لذّةٌ ينبغي فحصها قبل أخذها. والمأدبة التي أقامتها امرأة العزيز لنسوة المدينة، فقطّعن أيديهنّ حين رأين يوسف، شاهدٌ على وليمةٍ تُخفي تدبيرًا؛ فالمائدة الباذخة التي يقدّمها صاحبُ غرضٍ تُراقَب بحذر. والأكل من ولائم الجنة جزاءٌ وفرح.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام