إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم المصباح (السراج) في المنام

المصباح في المنام يُلقي دائرةً من النور في ظلمةٍ محيطة، وفيه الهداية والمعرفة، والعنايةُ التي يحتاجها النور ليبقى. وحاله هي المفتاح: أيضيء صافيًا أم يُدخّن؟ أنفد زيته أم انطفأ؟ ومن الذي يحمله؟ وفي آية النور: «اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ»، إلى قوله: «نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ».

وقد أفرد الغزالي لمعناها كتاب «مشكاة الأنوار»، ونقشها صنّاع الزجاج في العصر المملوكي على قناديل المساجد المعلّقة فوق المصلّين. وسمّى القرآن النبيَّ ﷺ «سِرَاجًا مُّنِيرًا». وفي المزامير كلمةُ الله سراجٌ للقدمين، وفي مثل المسيح عذارى حكيماتٌ حملن الزيت لمصابيحهنّ وأخرياتٌ انطفأت مصابيحهنّ. ويعبّر أهل هذا العلم السراجَ المضيء هدايةً أو علمًا أو إنسانًا يُنير أهل بيته.

فالمصباح الصافي علمٌ يُريك الخطوة التالية، أو مرشدٌ سيُريكها؛ والمُدخِّن علمٌ مكدَّر أو هدايةٌ اختلط بها خطأ؛ والمصباح الذي ينفد زيته نورٌ يحتاج إلى مددٍ من دعاءٍ أو تعلّمٍ أو صحبةٍ تهدي. وحمل المصباح في الظلمة طلبٌ، أو هدايةٌ لغيرك، وإيقاد مصباح غيرك تعليمٌ يُؤجَر عليه. والمصباح المكسور فقدُ مرشدٍ أو غيابه، والقناديل الكثيرة المضاءة معًا جماعةٌ على إيمانٍ أو فرح. والسراج الذي يُوقده لك مجهولٌ عونٌ من حيث لا يُحتسب.

المصادر

  • القرآن الكريم
  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام