إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم المكتبة في المنام

المكتبة في المنام ذاكرةٌ صارت بناءً: رفوفٌ لما تعلّمناه وما نسيناه وما ورثناه وما لم نقرأه بعد. وتظهر حين يكون بك بحثٌ عن جواب، أو استعدادٌ لمرحلة علمٍ أو عملٍ جديدة، أو محاولةٌ لفهم حكايةِ عائلةٍ طُويت صفحاتها عنك. والكتبُ عند المعبّرين علمٌ وعهودٌ وأخبار، والبيتُ المليء بالكتب قلبٌ ممتلئٌ حكمة، والمكتبة في المنام ترث هذا المعنى وتضاعفه.

وفي الذاكرة العربية يبقى «بيت الحكمة» في بغداد مثالَ هذا المكان، حيث اجتمع العلماء ونقلوا علوم اليونان وفارس والهند إلى العربية. فمن وجد الكتاب الذي يحتاجه تمامًا جاءته هدايةٌ في وقتها. ومن تاه بين ممرّاتٍ لا تنتهي، فعنده مصادر كثيرة وسكينةٌ قليلة، والجواب على رفٍّ عنده. والجناح المقفل أو الكتاب الممنوع علمٌ يحوم حوله وسيأتي وقتُ حمله. والمكتبة المحترقة أو الغارقة حزنٌ على ذاكرةٍ ضاعت: شيخٌ رحل، أو لغةٌ تخفت في بيتك.

ومن رأى نفسه أمينَ المكتبة قصده الناس طلبًا للمشورة. ومن رأى المكتبة تحترق دعا للشيوخ الذين صار علمهم إليه.

من هذا المنام