إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم المرآة المكسورة في المنام

المرآة المكسورة في المنام تُفزع لأنها تكسر الوجهَ الأملس الذي نتوقّع أن نلقاه، وفيها حديث الزوج والجاه، وحديثُ صدقٍ يُرى أو يُتجنّب. والكسر نفسه أوّل ما يُقرأ: أشقٌّ دقيق هو، أم زجاجٌ متناثر، أم مرآةٌ يُؤبى النظر فيها؟ والمرآة منذ القديم رمزٌ للقلب وللنظر الصادق: قال النبيّ ﷺ: «المؤمن مرآة أخيه»، يُريه ما لا يراه من نفسه.

ويروي جلال الدين الرومي في «المثنوي» مباراةً بين رسّامين من الصين وآخرين من الروم: فبينما ملأ الصينيون جدارهم ألوانًا، اكتفى الروم بصقل جدارهم حتى عكس لوحةَ الصينيين أبهى منها، وكذلك القلب إذا صُقل. وكتب بولس أننا ننظر الآن كما في مرآةٍ في لغز، ثم نرى وجهًا لوجه. والمرآةُ في تعبير المعبّرين زوجُ الرائي أو جاهُه، فانكسارها شدّةٌ في أحدهما. وفي اليابان تُرمَّم الأواني المكسورة بالذهب فيصير الترميم جزءًا من جمالها.

والشقّ الدقيق فتورٌ صغيرٌ في الزواج أو في المنزلة يمكن إصلاحه، والمرآة المتناثرة صدعٌ أكبر، والرؤيا تنبّهك إلى تداركه الآن. ورؤية وجهك قطعًا أمرٌ يتوزّعك بين أناسٍ يشدّونك إلى جهاتٍ شتّى، والامتناع عن النظر حقيقةٌ تُؤجَّل. وجرح يدك بالزجاج أذًى يأتي من تلك الشدّة، وإصلاح المرآة صلحٌ ومنزلةٌ تعود.

المصادر

  • القرآن الكريم
  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام