إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم اللوح المكتوب في المنام

اللوح في المنام كتابةٌ صُنعت لتبقى: شريعةٌ منقوشة في الحجر، وسجلٌّ يأبى المحو السهل. وفيه العهود والمبادئ والأحكام: ما كُتب لك، وما يُكتب بحياتك. وقد قال تعالى في شأن موسى عليه السلام: «وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا»، ثم ألقى الألواح غضبًا حين رأى قومه يعبدون العجل، «وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ». وفي القرآن «لوحٌ محفوظ» يُحفظ فيه الكتاب.

وما زال صبيان الكتاتيب في المغرب وموريتانيا وغرب إفريقيا يكتبون الآيات على ألواح الخشب، ثم يمحونها بالماء، ثم يكتبون من جديد، صورةً حيّة لعلمٍ يُنقش في القلب. واللوحُ عند المعبّرين علمٌ أو عهدٌ ملزمٌ أو هدايةٌ تثبت على الزمن. فمن تسلّم لوحًا جاءته مبادئ تُثبّته، ومن قرأ لوحًا بوضوح فهم أمرًا طال التباسه، ومن كسر لوحًا فوعدٌ نُقض على عجل ويمكن إصلاحه.

واللوح الأبيض الفارغ بدايةٌ جديدة، واللوح الذي يُمحى ويُكتب عليه ثانيةً انضباطُ من يبدأ مرةً بعد مرة.

المصادر

  • القرآن الكريم

من هذا المنام