إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم القطار في المنام

القطار قافلة العالم الحديث، وهو في المنام سفرٌ في جماعةٍ على طريقٍ مرسوم؛ وقد ذكر القرآن ما خلق الله للناس من مراكب ثم قال: «وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ»، فيجعل المعبّرون ذلك موضع كل مركبٍ جديد. فركوب القطار دخولٌ في أمرٍ جارٍ يقوده غير الرائي على سكّةٍ ثابتة: وظيفةٌ في مؤسّسة، أو خطّةٌ عائلية، أو مشروعٌ جماعي، وسيره بسلاسةٍ تبدّلُ حالٍ يمضي حسنًا. والسائق أو قاطع التذاكر القائمُ على الأمر.

وفوات القطار، أو الركض والأبواب تُغلق، منفعةٌ ضاعت بالتأخير أو التردّد، والرؤيا تنصح بالتهيّؤ، ومجيء قطارٍ آخر فرصةٌ ثانية. وطول الانتظار على الرصيف أمرٌ مؤخّرٌ يطلب الصبر. وركوب القطار الخطأ منعطفٌ خاطئٌ في الشؤون، والنزول في المحطّة التالية تصحيحه مبكّرًا؛ والاستخارة جوابٌ حين لا يعرف الرائي أيّ قطارٍ يركب. والقطار الذي يعبر نفقًا طويلًا مرحلةٌ صعبةٌ تنتهي إلى نور.

والقطار الذي يقف بين محطّتين أمرٌ معلّق، والذي يخرج عن سكّته أمرٌ يخرج عن مساره، يُتّقى بالحذر في المعاملات. والسفر مع غرباء سفرٌ يشارك فيه أناسٌ لم يُعرفوا بعد، ومنهم من يصير رفيقًا. وبلوغ الوجهة تمامُ الأمر وثوابه. وكان النبيّ ﷺ إذا خرج إلى سفرٍ قال: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ»، وذلك دعاء السفر الذي تُريه الرؤيا.

المصادر

  • القرآن الكريم
  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام