إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الفوز باليانصيب في المنام

الفوز باليانصيب في المنام يأتي بدفقةٍ من الإثارة، وفيه الرغبة، والخلاص من الضيق، والسؤال: ما الذي يمنح الحياة قيمتها؟ ويُعبَّر بما صُنع بالمال، وبمن علم به، وبما جلبه الفوز من فرحٍ أو قلقٍ أو متاعب.

وتقاليد الإيمان تتحفّظ من حظٍّ يحلّ محلّ السعي: فالإسلام يحرّم الميسر، ويقصّ القرآن خبر قارون الذي تمنّى الناس مثل ما أوتي، حتى خُسف به فقالوا: «وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ». وعلّم النبيّ ﷺ أن الغنى الحقّ غنى النفس. ويقول تعالى: «وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ».

فالفوز فرجٌ من همّ المال، أو تقديرٌ يأتي فجأة؛ لكنه كسبٌ جاء بالحظّ لا بالسعي، فالرؤيا تسأل أيضًا: أفيه بركة؟ وقصة قارون تبيّن ما يصنع المال الذي لا بركة فيه. والقلق بعد الفوز، والناس يطلبون نصيبهم، كسبٌ يجرّ معه التزاماتٍ وحسدًا، والعين تُتّقى بذكر الله. وضياع التذكرة فرصةٌ تفوت، وتقاسم الجائزة كرمٌ وهو ما يجلب البركة في الرؤيا، والمال الذي يتلاشى كسبٌ لا يبقى.

ومشورة الرؤيا مشورة الآية: رزقك في السماء، ويُطلب بالحلال.

المصادر

  • القرآن الكريم
  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام