إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم العناق (الحضن) في المنام

العناق في المنام يلفّ الجسد بما عجزت عنه الكلمات: سكينةً أو شوقًا أو صلحًا، وأحيانًا قربًا يضيّق النفس. ويُعبَّر بمن عانقك، وبالعناق أكان باختيارك، وبوقعه في نفسك: أمانٌ هو أم حزنٌ أم اختناق؟ وللعناق في قصص الوحي موضعُ العودة: فلمّا دخل آلُ يعقوب على يوسف «آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ». ولمّا قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة اعتنقه النبيّ ﷺ وقال: «ما أدري بأيّهما أنا أُسَرّ: بفتح خيبر أم بقدوم جعفر».

وكان الصحابة إذا قدموا من سفرٍ تعانقوا. ووصف القرآن الزوجين بقوله: «هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ»، قربًا يستر ويحمي. وفي مثل المسيح يركض الأب ليعانق ابنه الذي أضاع كلّ شيء. والمعانقة عند المعبّرين مودّةٌ وألفة، أو قدومُ غائب، أو زوالُ همّ. فعناق مَن هو حبيبٌ إليك قربٌ يدوم أو لقاءٌ مقبل، وعناق من بينك وبينه قطيعة صلحٌ في طريقه.

وعناق عزيزٍ راحل رابطةٌ لم تنقطع، والراحلون يُجابون بالدعاء والصدقة عنهم. وعناق الغريب منفعةٌ من صحبةٍ جديدة. والعناق الخانق قربٌ سيكلّفك شيئًا، والانسحاب منه حفظٌ لحدٍّ هو لك.

المصادر

  • القرآن الكريم
  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام