إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الريح (الهواء) في المنام

الريح قوّةٌ تحرّك ما لا يُرى، وهي في المنام سلطانٌ أو خبرٌ أو رزقٌ في طريقه، وطبعها يدلّ على نفعها أو ضرّها. فالقرآن يذكر الرياح التي تُرسل «بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ»، والرياح اللواقح، فالريح اللطيفة، الباردة بعد حرٍّ أو الحاملة رائحة المطر، رحمةٌ وفرجٌ ورزقٌ آتٍ.

ولمّا فصلت العير بقميص يوسف قال يعقوب: «إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ» قبل أن تصل؛ فالريح التي تحمل رائحةً معروفةً خبرٌ عن غائبٍ حبيبٍ أو لقاءٌ يقترب. وقد سخّر الله الريح لسليمان «غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ»، فالريح التي تطيع الرائي أو تحمله برفقٍ سلطانٌ ويُسرٌ في السفر وأمورٌ تمضي بكلمته. والريح التي ترفع الرائي عاليًا ارتفاعٌ في المنزلة، ونزوله بسلامٍ حفظٌ لها.

والريح العاتية أو الحارقة ابتلاءٌ أو غضبُ ذي سلطانٍ أو شدّةٌ على الأرض، وريح الغبار التي تعمي فتنةٌ أو حيرةٌ لا يُرى فيها الطريق، والانتظار حتى تسكن حكمة. والثبات في وجه الريح صبرٌ في أمرٍ صعب، وأن تقتلع الريحُ الرائيَ من مكانه انجرافٌ مع الأحداث أو مع كلام الناس. والريح التي تبعثر ما جمعه الرائي مكسبٌ يتفرّق، وتنبيهٌ إلى صون ما يهمّ.

وقد علّم النبيّ ﷺ أن الريح من الله تأتي بالرحمة أو بالعذاب، وأنها لا تُسبّ، وأن يُسأل الله خيرها ويُستعاذ به من شرّها.

المصادر

  • القرآن الكريم
  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام