إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الحمامة والحمام الأبيض في المنام

الحمامة في المنام تحمل أقدم رسائل الفرج. ففي قصة الطوفان كما يرويها أهل الكتاب، أطلق نوحٌ حمامةً فعادت إليه بغصن زيتون، فصار الغصن الصغير علامةَ السلام بعد النكبة. وفي السيرة يُروى أن حمامتين عشّشتا على فم غار ثور حين أوى إليه النبي ﷺ وصاحبه، فكانتا من جند الله الخفيّين، ولذلك ألِف المسلمون الحمام وأكرموه في الحرمين. ويعبّر أهل التعبير الحمامة بشارةً، أو امرأةً صالحة وفيّة، أو صديقًا أمينًا، أو رسالةً في الطريق.

فمن حطّت حمامةٌ على يده أو داره أتاه خبرٌ يسرّه، وسربُ الحمام الأبيض بركةٌ تعمّ الأهل. أما الحمامة التي تطير مبتعدةً فكتابٌ يُرسَل أو عزيزٌ يسافر، والحمامة الجريحة تطلب رفقًا بضعيفٍ قريبٍ منك. ويُنصَت لهديلها في الرؤيا، فقد جعل الشعراء العرب نوحَ الحمام لسانَ الشوق والحنين، كقول أبي فراس الحمداني: «أقولُ وقد ناحتْ بقربي حمامةٌ: أيا جارتا هل تشعرين بحالي».

وهديل الحمام في المنام حبيبٌ غائبٌ يُفتقد، ومن ذكّرته الحمامة بغائبٍ فليبعث إليه بالسلام.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام