إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الحاسوب (الكمبيوتر) في المنام

الحاسوب في المنام صورةٌ للعقل وهو يعمل بلغة زماننا: ملفّاتٌ تُفتح وتضيع، ونوافذ تتراكم فوق نوافذ، وشاشةٌ تتجمّد حين يُطلب منها فوق طاقتها. فالرؤيا تستعير أدوات أيامنا، والقراءة تذهب إلى ما تفعله الأداة: تحفظ العلم، وتسجّل العمل، وتحمل الرسائل. فالحاسوب الذي يعمل بسلاسة عملٌ يمضي على خير وأمرٌ ممسوكٌ بزمامه، والذي يتعطّل أو يأبى أن يشتغل أمرٌ يتعثّر تحت كثرة المطالب، والرؤيا توصي بإغلاق ما يمكن إغلاقه بأمان.

والبحث عن ملفٍّ ضائع يشير إلى علمٍ أو ذكرى بك حاجةٌ إليها الآن، وكتابةُ رسالةٍ تبقى بلا إرسال كلامٌ محبوس في الصدر. أمّا الفيروس أو اليد الغريبة التي تتحكّم في الشاشة فتأثيرٌ دخل على شؤونك: إنسانٌ يوجّه ما ينبغي أن يكون قرارُه لك، أو أذًى يُتّقى. ولم يعرف المعبّرون القدامى الحاسوب، لكنهم قرأوا الكتاب والقلم والدفتر علمًا وعملًا وحسابًا، والحاسوب يرث هذا الحقل كلّه.

فالحاسوب الجديد بشارةٌ بمهارةٍ أو منصبٍ جديد، والقديم العائد يذكّر بعملٍ لم يكتمل.

من هذا المنام