إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الجوع والمجاعة في المنام

المجاعة في المنام زمنُ شدّةٍ وحاجةٍ متزايدة في بيتٍ أو تجارةٍ أو قوم، وطريقةُ الرائي في ملاقاتها تدلّ على كيف تمضي. والمفتاح يوسف: رأى الملك سبع بقراتٍ سمانٍ يأكلهنّ سبعٌ عجاف، وسبع سنبلاتٍ خضرٍ وأُخر يابسات، فعبّرها يوسف بسبع سنين من الخصب تعقبها سبعٌ شداد، وأمرهم أن يذروا ما حصدوا في سنبله، وقال: «ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ».

فرؤيا المجاعة دعوةٌ إلى الحزم: أن يُدَّخر في زمن الخير، ويُنفق بتدبير، ويُستعدّ. والجوع في المجاعة حاجةٌ تشتدّ من دَينٍ أو قلّةِ عملٍ أو بيتٍ مثقَل؛ وهو لأهل العبادة شوقٌ إلى الخير وصيامٌ يُقدَّم. ووجود الطعام عند الرائي والناسُ بلا طعامٍ رزقٌ يبلغه رغم الشدّة، وواجبٌ أن يُشرِك فيه غيره؛ واقتسام آخر الخبز صدقةٌ يضاعفها الله. والاحتكار والناس جياعٌ تحذيرٌ من الطمع.

والمخزن الممتلئ في أرضٍ جائعةٍ علمٌ أو مالٌ ينتفع به كثيرون، والتولية عليه أمانةٌ كأمانة يوسف. والجموع التي تطلب الخبز شدّةٌ بين الناس تطلب الكرم ممّن يقدر على العطاء. والمطر النازل على أرضٍ مجدبةٍ رحمةٌ ونهايةُ زمن الشدّة.

من هذا المنام