إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم التعري أمام الناس في المنام

أن يرى المرء نفسه عريانًا في الشارع أو العمل أو المدرسة، بل في الصلاة، من أقدم أحلام الحياء، وموضوعه الانكشاف: الخوف من أن يراك الناس على حقيقتك أو بلا استعداد، وأحيانًا الارتياح لأنه لم يبقَ ما يُخفى. ويُقرأ بمن يراك، وبما إذا لاحظ أحد، وبما وجدته في نفسك: خجلًا أم حرّية.

وقد بدأت القصة المقدّسة بهذه التجربة: «فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ»، ثم قال تعالى: «وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ». ووعد النبيّ ﷺ: «من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة». والعري عند المعبّرين فضيحةٌ لبعض الرائين، وزوالُ همٍّ لآخرين، بحسب أحوالهم.

فالعري مع الخجل أمرٌ مستورٌ يُخشى ظهوره، والرؤيا توصي بستره بالتوبة وإصلاحه؛ والعري الذي لا يلاحظه أحد خوفٌ من الانكشاف أكبرُ من الخطر، وسترُ الله عليه. والعري مع الطمأنينة، لمن حسنت سيرته، زوالُ همٍّ وحِملٌ يُوضع. ونسيان الحذاء أو بعض الثياب وحده نقصٌ في أمرٍ بعينه. والبحث عن الثياب طلبٌ للحماية والستر، ومن يسترك لطفٌ وسترٌ من الله على يد إنسان، وكشفك غيرك عيبٌ له يُطلب منك سترُه، كما وعد الحديث.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام