إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الإفلاس في المنام

للإفلاس في المنام صور: عجزٌ عن الوفاء يُعلَن، أو دكّانٌ يُغلق، أو ملكٌ يضيع كلّه؛ وكلّها تمسّ الخوف من الانهيار والخجلَ الذي يتبعه. ويُعبَّر بما فُقد، وبمن شهد ذلك، وبخاتمة الرؤيا: أخرابٌ هي أم ارتياحٌ غريب؟ وقد سأل النبيّ ﷺ أصحابه: «أتدرون ما المفلس؟»

قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: «إن المفلس من أمّتي يأتي يوم القيامة بصلاةٍ وصيامٍ وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا...»، فيُعطى هؤلاء من حسناته. فالغنى الحقّ في هذا الهدي خيرٌ لم يؤخذ من أحد. وأمر القرآن بإنظار المعسر: «وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ»، واستعاذ النبيّ ﷺ من المغرم. وفقد أيوب ماله وولده فصبر حتى كشف الله ضرّه.

فالإفلاس خسارةٌ أو ضيقٌ يمسّ أمر صاحبه، وحديث المفلس يوجّه الرؤيا إلى معاملتك للناس، فيُسأل فيها عمّا عليك من مالٍ ومن مظالم. وتراكم الديون التزاماتٌ تضغط، واستعاذة النبيّ ﷺ من المغرم هي دعاؤها؛ والدائنون على الباب مطالبةٌ ستأتي ولا بدّ من جوابها. وفقدان كلّ شيءٍ ثم مواصلة المسير ابتلاءٌ وحفظ، كما حُفظ أيوب، والبداية الجديدة الهادئة فرجٌ بعد شدّة. وقضاء الدين في المنام حِملٌ يُرفع.

ودعاء من رأى هذه الرؤيا ما علّمه النبيّ ﷺ: «اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين».

المصادر

  • القرآن الكريم
  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام