إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم التبني في المنام

التبنّي في الرؤيا يمسّ سؤالًا من أقدم الأسئلة: من الذي ينسبك إليه، ومن الذي يُنسب إليك؟ وتختلف قراءته باختلاف موضعك: أفي موضع مَن يُتبنّى، أم مَن يتبنّى، أم في بحثٍ عن أهلك، أم في استقبالٍ لك في أسرةٍ جديدة؟ وبما تركته الرؤيا في نفسك من انتماءٍ أو فقد.

وقصص الوحي مليئةٌ بأطفالٍ ربّتهم أيدٍ غير أيدي آبائهم: فقالت امرأة فرعون عن موسى: «قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا». «وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا»، والنبيّ ﷺ، وقد نشأ يتيمًا في كنف جدّه وعمّه، قال: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا»، وأشار بإصبعيه. وقد صان الإسلام هذه الرعاية بالكفالة التي تحفظ للطفل نسبه واسمه: «ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ».

وفي «الشاهنامه» يُترك زال رضيعًا على جبل البرز فيربّيه السيمرغ، ثم تأتي أباه رؤيا تبعثه نادمًا إلى استعادته. فرؤيا أنّ أحدًا تبنّاك انتماءٌ جديدٌ مقبل، إلى أهلٍ أو معلّمٍ أو جماعةٍ تنسبك إليها؛ وتبنّي طفلٍ تحمّلٌ لرعاية من يحتاجك، وعليه وعدُ النبيّ ﷺ. والبحث عن الأهل طلبٌ للأصل، ووجدانهم استردادُ ما كان لك.

والاستقبال في أسرةٍ قبولٌ وكرامةٌ بين الناس، والإعادة إلى حيث جئت قُربٌ يُمنع إلى حين، والرؤيا تنصح بطلب حقّك صراحةً. واليتيم في بيتك في المنام بركةٌ تدخله. ومن مسّه التبنّي في حياته حملت إليه هذه الرؤى حزنًا ورجاءً حقيقيّين، ولهما عنده حقّ الرفق.

المصادر

  • كتب الحديث النبوي

من هذا المنام