إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم البوصلة في المنام

البوصلة في المنام تظهر حين تغيب المعالم: ضبابٌ على الطريق، أو بحرٌ بلا ساحل، أو قرارٌ تتزاحم حوله الأصوات. وإبرتها تجيب عن سؤالٍ واحد: إلى أين؟ ومن حركتها يُؤخذ التعبير. فالإبرة الثابتة التي تشير بوضوح هداية: وجهتك سليمة؛ فإن أشارت إلى جهةٍ لم تُتوقَّع فالرؤيا تُريك طريقًا لم يخطر لك. والإبرة التي تدور أو ترتجف أيامُ حيرةٍ يتجاذبك فيها أكثرُ من ولاء، وجوابها الاستخارة ومشورة أهل الرأي قبل العزم.

أمّا البوصلة المكسورة أو الضائعة فمبدأٌ أو مرشدٌ أفلت من يدك، ويُستردّ. وقد عرف البحّارة العرب الإبرة الممغنطة منذ قرون، وكانوا يهتدون بها وبالنجوم معًا في أسفارهم إلى الهند والصين. وللبوصلة عند المسلم معنى آخر، فهي أداةُ معرفة القبلة. ومن رأى إبرتها تتّجه نحو الكعبة، أو استعان بها ليُقيم سجّادته، فرؤياه هدايةٌ في الدين وقلبٌ يستعيد وجهته، قال تعالى: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ».

المصادر

  • القرآن الكريم

من هذا المنام