إرشادٌ بعناية، وبصيرةٌ بلا عجلة

تفسير حلم الولادة والمخاض في المنام

من ولد في منامه، رجلًا كان أو امرأة، شابًّا أو شيخًا، فله فرجٌ بعد كرب: شيءٌ حُمل طويلًا يُوضع، وشدّةٌ تنتهي، ودَينٌ يُقضى، أو أمرٌ يبلغ تمامه. فقد قال تعالى: «حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا»، وقال: «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا»؛ فالولادة اليسيرة يُسرٌ في الأمر، والمخاض الطويل العسير صعوبةٌ لا بدّ من عبورها قبل الفرج الذي تحمله.

ولمّا أجاء المخاضُ مريمَ إلى جذع النخلة نوديت ألّا تحزن، وأن ربّها جعل تحتها سريًّا، وأن تهزّ إليها بجذع النخلة تساقط عليها رطبًا جنيًّا، وتلك صورةُ الرزق الذي يُعطى في أشدّ الساعات. والقابلة التي تعين عونٌ يُيسّر أمرًا عسيرًا، وقطع الحبل السرّي استقلالٌ عن أمرٍ أو شخصٍ كان يمسك الرائي.

وما يولد يزيد البيان: فكتب التعبير القديمة تقرأ المولود الذكر عهدةً والمولودة الأنثى فرجًا، والتوأمين أمرًا مضاعفًا، والمولود الغريب أو غير المتوقّع نتيجةً على غير ما تصوّر الرائي، تُستقبل قبل أن يُحكم عليها. ورؤية غيرك يلد فرجٌ يبلغه، أو نصيبٌ لك في تيسيره. والولادة التي لا تتمّ في المنام أمرٌ لم يكتمل، يطلب الصبر وتجديد السعي.

ولا تبشّر الرؤيا بحملٍ ولا بولادة، ومن ينتظر مولودًا تتردّد عليه رؤى المخاض، ولا شؤم فيها؛ ومن مرّ بفقدٍ حقيقيٍّ فلحزنه حقّه ووقته.

من هذا المنام